فريال فريد..عندما يكون عدم اليأس دافعا للنجاح

فريال فريد..

عندما يكون عدم اليأس دافعا للنجاح

 

 عدم الاستسلام وتخطي صعوبة التأقلم واختلاف العادات والتقاليد قاد "فريال فريد" لتكون واحدة من ألمع واكثر نساء قريتها نشاطا وتميزا، فريال أم لخمسة أبناء، وتحمل شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الأردن التي قضت فيها سنوات طفولتها وكذلك حياتها الجامعية، الى ان انتقلت لتكون بجوار زوجها في قرية قراوة بني زيد في تسعينات القرن الماضي، رغم انها ابنة القرية الا انها وجدت في البداية صعوبة في التأقلم فعملت على الانغماس في الحياة المجتمعية والانخراط في مؤسسات وجمعيات نسوية واجتماعية وسياسية لتزيل الصعاب وتكسر الجليد بينها وبين المجتمع، بدعم متواصل من زوجها وعائلتها ولاحقا أبنائها لتحقق كل ما تسعى اليه.

  • نشاط مؤسساتي

 تقول فريد:" إنها سعت طول الوقت لأن تكون عضوة في كافة المؤسسات النسوية والاجتماعية في قريتها وذلك لتتغلب على فكرة البعد عن حياتها التي عاشتها في الأردن رغم انها ابنة قراوة بني زيد ما دفعها لمواجهة البعد بالانخراط بمؤسسات القرية لتخلق لنفسها حياة اجتماعية فاعلة تساهم خلالها برفع صوت النساء عاليا، ومؤازرتهن اقتصاديا لتحقيق الحرية الاقتصادية والمالية لهن.

"فريد" عضو في جمعية الشهيدة رسمية في القرية، إضافة لأنها عضو في مجالس أولياء الأمور لثلاث مدارس في القرية، أوضحت "فريد" أن تقديم الخدمات، والمساهمة في تنفيذ النشاطات الطلابية للمدارس كانت أهم أوليات هذه المجالس وذلك تلبية لاحتياجات الطلبة والمساهمة في تخفيف العبء عن الهيئة التدريسية التي تكون لديها ميزانية محددة لا تستطيع تجاوزها في اغلب الأحيان.

  • تجارب عملية متنوعة

ترى “فريد" أن تنقلها بالعمل في أكثر من مجال منذ بداية مسيرتها العملية شجعها ووسع افكارها في البحث عن مشاريع تصلح ان تكون شخصية وخاصة بها تؤمن متطلبات حياتها هي وعائلتها، فريد التي عملت ضمن كوادر وزارة التربية والتعليم لمدة 10 سنوات بوظيفة سكرتيرة "بديلة" دون ان يتم تثبيتها، تركت الوظيفة وانتقلت للعمل في مركز الإحصاء الفلسطيني، لتتنقل في عملها ما بين إدارة المشاريع المالية والإقتصادية لمؤسسات- شركات- بنوك وغيرها، إضافة لعملها ضمن مشروع التعداد السكاني الذي أجراه مركز الإحصاء عام 2017.

  • المشاركة السياسية مجالس الظل

في حديثها عن مشاركتها في الحياة السياسية وكذلك مشاركة نساء قريتها، اوضحت "فريد" أنها انتصرت لنساء قريتها في انتخابات المجالس البلدية، حيث انها دافعت عن وجود النساء في القوائم الانتخابية ولم تقبل أن تكون مجرد رقم في القائمة، اشترطت ان يكون اسمها الرقم الثاني ضمن القائمة وذلك لتضمن تمثيل النساء بشكل قوي ولافت، متحدية الثقافة الاجتماعية، العادات والتقاليد وحتى الأحزاب السياسية فالمرأة لا تعاني فقط من سيطرة العائلات بل ايضا الأحزاب السياسية.

وكعضو في مجالس الظل قالت فريد:" إن مجالس الظل ساهمت في تشكيل فرق واضح، ومؤثر في نشاط نساء القرية من خلال دورات التمكين، والدورات التثقيفية وفي اتخاذ القرارات، بل وساهمت ايضا في مطالبة نساء مجالس الظل بتنفيذ عدد من المشاريع الهامة لأهالي القرية من ضمنها إنارة طرقات البلدة، وكذلك وضع مظلات في طرقات البلدة بالتعاون مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، إضافة لتقديم خدمات متنوعة ومختلفة لطلبة المدارس.

  • مشروع اقتصادي خاص

وجدت "فريد" نفسها بعد سنوات عمل طويلة متنقلة ما بين مؤسسة وأخرى أن سعيها لتحقيق مشروعها الاقتصادي يجب ان يكلل بمشروعها الاقتصادي الخاص، فشاءت الظروف ان تكون ضمن فريق عمل مطبخ جمعية سيدات قراوة بني زيد، ومن ثم اصبحت مسؤولة عن هذا المطبخ بالشراكة مع عدد من سيدات البلدة، يعمل المطبخ على تقديم وجبات وموائد طعام لأهالي البلدة وكذلك القرى المحيطة في الأفراح- الأتراح- التعليلات- طلاب- مدارس- رحلات- إضافة لمقاصف المدارس، ليصبح مشروعها ضمن أنجح المشاريع النسوية في القرية.

  • كوني قوية

 وجهت "فريد" في ختام حديثها رسالة تشجيع لكافة النساء بأن يحافظن على المثابرة والسعي، والتحلي بالقوة والشجاعة والإيمان بقدراتهن على تخطي الصعاب، وألا يتسلل اليأس اليهن مستعينة بمقولة " لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة" لتحقيق ما تسعى اليه كل امرأة بحياة اجتماعية، اقتصادية او سياسية جيدة ومريحة، وتؤمن لهن الرضى عن أنفسهن ولأجل خلق مجتمع متقبل لوجودهن وتأثيرهن في الحياة العامة والخاصة.

 ختمت فريد قولها: " بأنها راضية وسعيدة بعد اجتيازها كافة الصعاب لتصل الى ما تطمح اليه وتحقق ذاتها، مؤكدة بأن قوة النساء وقدرتهن على تجاوز الأزمات كبيرة، اي امرأة قد تجد صعوبة وانتقاد، ولكن بقوتها وشجاعتها وتفاؤلها تستطيع ان تصنع ما تريد.

يأتي توثيق هذه القصص للنساء والشابات بهدف تعميم تجاربهن في مجال المشاركة السياسية ضمن حملة المناصرة والتوعية على مشروع تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وزيادة تأثيرها"، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بتمويل من حزب الوسط السويدي CIS.

يوجد ملف مرفق
attach_fileتحميل الملف