جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية
جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تُطلق خلال مشاركتها في فعالية جانبية على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً جديداً حول الآثار الجندرية لنظام الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية

جميع الأخبار
جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية

بيان صحفي

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية

للنشر الفوري  ·  جنيف / رام الله، 28 أيلول 2026

 

 

فعالية جانبية على هامش الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان  ·  جنيف  ·  28 أيلول 2026

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تُطلق خلال مشاركتها في فعالية جانبية على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً جديداً حول الآثار الجندرية لنظام الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية

حذّرت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية من أن التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وقيود الحركة وتضييق الفضاء المدني ليست ظواهر منفصلة، بل منظومة واحدة تعزل النساء الفلسطينيات بصورة متزايدة عن الرعاية الصحية والأمان والحماية. جاء ذلك خلال مشاركتها في فعالية جانبية على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

المتحدثون في الفعالية الجانبية "حقوق النساء في مرمى الاستهداف: الصحة والأمان والمساءلة في غزة والضفة الغربية"، جنيف، 28 أيلول 2026.

شاركت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية اليوم في الفعالية الجانبية بعنوان "حقوق النساء في مرمى الاستهداف: الصحة والأمان والمساءلة في غزة والضفة الغربية". نظّمتالمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية – مفتاح بالشراكة مع الجمعية الفعالية، وبمشاركة مركز الميزان لحقوق الإنسان وقد عُقدت يوم الاثنين 28 أيلول 2026 في جنيف، على هامش أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان.

مثّلت الجمعيةَ السيدة أمل خريشة، المديرة العامة، والسيدة شهد خضر، مسؤولة والتطوير وتنمية الموارد. وقدّمتا مداخلة الجمعية بعنوان "آثار نظام الاستيطان الإسرائيلي على صحة النساء الفلسطينيات"، وتناولت الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وأطلقت الجمعية خلال مشاركتها رسمياً تقريرها الجديد في مجال السياسات والمناصرة بعنوان "الآثار الجندرية لنظام الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية: عنف المستوطنين، وقيود الحركة، والأضرار الاجتماعية والاقتصادية، وتقييد الفضاء المدني للنساء، 2022–2026". والتقرير موجَّه إلى لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو)، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، ووكالات الأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان ذات الصلة. ويوثّق التقرير كيف تتضافر مكونات نظام الاستيطان لتُنتج أضراراً مركّبة ومتمايزة تطال النساء والفتيات الفلسطينيات.

رعاية صحية بعيدة المنال

أوضحت الجمعية أن خدمات صحة الأم والصحة الإنجابية في الضفة الغربية باتت "متاحة على الورق، بعيدة المنال في الواقع". فحتى كانون الأول 2025، كانت 925 عقبة تقيّد حركة 3.4 مليون فلسطيني، بزيادة 43% عن المعدل السنوي للعشرين عاماً الماضية، ويشكّل الحواجز والبوابات نحو 60% منها. وشكّلت عرقلة الوصول 84% من أصل 233 اعتداءً على الرعاية الصحية سجّلتها منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية خلال عام 2025. كما تضاعفت نسبة طلبات تصاريح المرضى المرفوضة أو المعلّقة لتلقي العلاج في القدس الشرقية وإسرائيل من 18% عام 2022 إلى 36% عام 2025. ولا تعمل سوى 42% من المرافق الصحية في الضفة الغربية بكامل طاقتها، فيما تعاني أكثر من 230,000 امرأة وفتاة، بينهن نحو 14,800 امرأة حامل، من محدودية الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية أو انعدامه.

عنف يصل إلى داخل البيوت

سُجّل بين كانون الثاني وآب 2026 أكثر من 1,600 اعتداء للمستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات في 275 تجمعاً سكانياً، بمعدل 6.7 اعتداءات يومياً. وقُتل 25 فلسطينياً على أيدي المستوطنين منذ بداية العام، وهي الحصيلة الأعلى منذ بدء التوثيق. وأفادت أكثر من 70% من الأسر المهجّرة التي جرت مقابلتها بأن التهديدات الموجّهة للنساء والأطفال، ولا سيما العنف الجنسي، كانت السبب الحاسم لمغادرة منازلها. وتشمل الأنماط الموثّقة التهديد بالاغتصاب، وملاحقة النساء في طريقهن إلى المراحيض، واقتحام المنازل وغرف النوم، وأحياناً بحضور القوات الإسرائيلية دون أن تتدخل.

   

جانب من النقاش خلال الفعالية الجانبية في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

التهجير وتآكل استقلالية النساء

أما على صعيد العائلات التي تعرّضت للترحيل القسري، فقد فقدت 87% من النساء جميع مصادر دخلهن، من إنتاج الألبان إلى التطريز، وأفادت 90% منهن بتزايد الضغط النفسي والصدمات. وبيّنت الجمعية كيف يدفع التهجيرُ الأسرَ إلى استراتيجيات تكيّف ذات طابع جندري، منها تقييد حركة النساء وإبعاد النساء والأطفال عن التجمعات. كما وُثّقت ست حالات على الأقل لزواج فتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً تحت مسمى "الحماية".

إسكات من يقدّمون الاستجابة

أكدت الجمعية أن القيود المفروضة على المؤسسات النسوية الفلسطينية ومقدّمي الخدمات الصحية والمدافعات عن حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من الضرر. وتشمل هذه القيود التصنيف "كمنظمات إرهابية"، والقيود على التمويل والتسجيل، والاعتقال والملاحقة. وهي تفكّك الخدمات وعمليات التوثيق ومسارات الإحالة السرية والمرافقة القانونية التي تحصل النساء من خلالها على الحماية ويصلن إلى آليات المساءلة.

"التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وقيود الحركة ليست قضايا منفصلة، بل منظومة واحدة تدفع النساء الفلسطينيات ثمنها من صحتهن وأمانهن ومصادر رزقهن. تقريرنا يضع أمام المجتمع الدولي أدلةً لم يعد بالإمكان تجاهلها."

— أمل خريشة، المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية

 

"خلف كل رقم امرأة لم تستطع الوصول إلى المستشفى، وأمّ وضعت مولودها على الطريق إلى حاجز، وعائلة اقتُلعت من أرضها. لا يمكن فصل الحق في الصحة عن الحق في العيش بعيداً عن الاحتلال والعنف."

— شهد خضر، مسؤولة تنمية الموارد والتطوير في الجمعية

 

التوصيات

قدّمت الجمعية توصيات تستند إلى القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية سيداو، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية جنيف الرابعة، والرأيين الاستشاريين لمحكمة العدل الدولية لعامَي 2004 و2024.

طالبت الجمعية إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف التوسع الاستيطاني والترحيل القسري، ومنع عنف المستوطنين والتحقيق فيه ومعاقبة مرتكبيه. كما طالبتها بضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية والعيادات المتنقلة.

ودعت الدول الثالثة إلى الوفاء بواجبَي عدم الاعتراف وعدم تقديم العون كما أكدتهما محكمة العدل الدولية، وإلى مراجعة صفقات نقل الأسلحة. كما دعتها إلى حماية المجتمع المدني الفلسطيني من القيود السياسية على التمويل والتسجيل، وتقديم تمويل مباشر ومرن ومتعدد السنوات لمؤسسات حقوق المرأة والصحة.

وحثّت وكالات الأمم المتحدة على توسيع العيادات المتنقلة ومراكز الأمومة الآمنة وخدمات الإحالة السرية والصحة النفسية للنساء، وتعزيز الرصد المصنّف حسب الجنس. كما دعت السلطة الفلسطينية إلى اعتماد خطة وطنية محدّثة لأجندة المرأة والأمن والسلام وتمويلها، وضمان استمرارية خدمات الصحة الإنجابية في التجمعات المتضررة من الإغلاقات.

حضر الفعالية دبلوماسيون وممثلون عن منظمات دولية ومؤسسات المجتمع المدني.

دعوة مشتركة إلى المساءلة

قدّمت السيدة مرام زعترة من مؤسسة مفتاح تقريراً تحليلياً حول الأثر الجندري للإبادة الجماعية على صحة النساء في قطاع غزة. واستعرض الأستاذ عصام يونس من مركز الميزان لحقوق الإنسان السياق القانوني والانتهاكات في ضوء القانون الدولي. وأدارت الجلسة الدكتورة تحرير الأعرج مديرة مؤسسة مفتاح.

تناولت النقاشات التدمير الممنهج لخدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وتصاعد مخاطر العنف المبني على النوع الاجتماعي في ظل التهجير وانهيار البيئات الحامية، والإخفاق في احترام اتفاقية جنيف الرابعة. ودعت المؤسسات المشاركة إلى ضغط دولي فاعل، وإنفاذ المساءلة القانونية عبر الهيئات الدولية، ووضع النساء الفلسطينيات في صميم خطط الاستجابة الإنسانية والتعافي.

   

شهدت الفعالية تفاعلاً واسعاً من وفود الدول ومؤسسات المجتمع المدني.

 

للاطلاع على المواد

التقرير الكامل:  الآثار الجندرية لنظام الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية

فيلم الجمعية للدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان:  The land is taken...Women pay the price

جميع منشورات الجمعية:  PWWSD Publications | PWWSD

 

نبذة عن الجمعية

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية مؤسسة نسوية فلسطينية من مؤسسات المجتمع المدني، تعمل على تعزيز حقوق النساء والمساواة الجندرية والعدالة الاجتماعية. وتحقق ذلك من خلال خدمات الحماية والتمكين الاقتصادي والمناصرة والانخراط في آليات المساءلة الوطنية والدولية في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

للتواصل الإعلامي:  pwwsd@pwwsd.org  |  www.pwwsd.org