ورقة موقف-حرب الإبادة المستمرة وقرار مجلس الأمن 2803
ملخص عن هذا المنشور
في الوقت الذي يشهد فيه العالم، سلسلة من الأنشطة والفعاليات، تزامناً مع الحملة العالمية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة والتي أطلقها مركز القيادة العالمية للمرأة في العام 1991، وتبنتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة وثبتتها كجزء من أنشطتها في العام 2008، لا تزال النساء الفلسطينيات يواجهن واحدة من أكثر حروب الإبادة الجماعية وحشية في التاريخ المعاصر. فمنذ أكثر من خمس وعشرين شهراً، تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي حرباً ضروساً تستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، حرب أدت إلى ارتقاء أكثر من 70 ألف شهيد وشهيدة، وتشريد أكثر من 90% من الفلسطينيين والفلسطينيات في قطاع غزة، إضافة إلى تدمير شامل للبنية التحتية وقطع كافة مقومات الحياة عن الفلسطينيين والفلسطينيات. كما لا يزال العشرات من المواطنين والمواطنات في عداد المفقودين والمفقودات، ناهيك عن مئات الأسرى والأسيرات من القطاع الصامد، ممن تم إخفاؤهم وإخفاؤهنّ قسراً، في انتهاك لأبسط أبجديات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي تنكر واضح لكافة المواثيق والقيم الإنسانية. ويبدو جليا للقاصي والداني، أن حرب الاحتلال ما هي إلا حربٌ على النساء والأطفال، إذ تعامل الاحتلال مع أجساد النساء الفلسطينيات كأهداف عسكرية، ولم يراع كونهنّ مدنيات محميات بموجب القانون الدولي الإنساني.