تاريخنا ومحطاتنا الرئيسية
أكثر من ثلاثة عقود في تعزيز حقوق المرأة في فلسطين.
التنظيم النقابي (1979- 1981)
في العام 1981، تم تشكيل "اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية"، حيث فتحت أبواب العضوية والانتفاع من الخدمات، أمام كافة النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية (بما فيها القدس) وفي قطاع غزة، ليضم في عضويته نساءً من كافة الشرائح الاجتماعية والمواقع الجغرافية المختلفة.
المأسسة والانتشار (1981- 1991)
في العام 1991، تم ترخيص الاتحاد في القدس المحتلة باسم "جمعية المرأة العاملة"، حسب قوانين الاحتلال التي فرضت على الشعب الفلسطيني في تلك الحقبة.
من إعلان ومنهاج عمل بيجين، إلى مروحة واسعة من الأطر الناظمة لحقوق النساء عالميا
في العام 1995، شاركت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، جنبا إلى جنب مع عدد من المؤسسات النسوية الوطنية الفلسطينية، في مؤتمر بيجين والعملية التي تلته. فقد أدركت الجمعية أهمية ربط نضالها لحماية حقوق النساء مع الأطر والأجندات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
تنفيذ أول حملة وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة
واصلت الجمعية نضالها ومطالبها بمساواة النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء، وربط هذا النضال بالأطر والمواثيق الأممية ذات الصلة. ففي هذا السياق، شهد العام 1997، تنفيذ أول حملة وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، تزامنا مع الحملة العالمية (حملة ال 16 يوما) للقضاء على العنف ضد النساء. ومن خلال هذه الحملة، كانت الجمعية من أوائل المؤسسات الوطنية الفلسطينية التي شرعت في ربط حقوق النساء بالأطر الدولية ذات العلاقة.
مجالس الظل
في العام 1998، أطلقت الجمعية فكرة تشكيل مجالس الظل النسوية والتي شكلت وعاءً لزيادة مساهمة النساء وانخراطهن في دوائر صنع القرار. وهنا يشار إلى أن دور مجالس الظل تركز في مراقبة أداء الهيئات المحلية لضمان أخذ اعتبارات مساواة النوع الاجتماعي واحتياجات النساء في عين الاعتبار ضمن عمل هذه الهيئات. وكانت الجمعية من أوائل المؤسسات النسوية الفلسطينية التي أدركت غياب إرادة سياسية لدمج النساء في مراكز صنع القرار بالتالي، فإن التركيز بات على خلخلة البنى التي تعيق مشاركة النساء في الحياة السياسية ومراكز صنع القرار.
ترخيص الجمعية رسميا من قبل وزارة الداخلية الفلسطينية
شكل العام 2000 واحدة من أهم المحطات في تاريخ الجمعية، حيث تم ترخيصها رسميا من قبل وزارة الداخلية الفلسطينية تحت رقم الترخيص (RA/279-C) وبدأت سلسلة من التطورات على المستويين المؤسسي والبرامجي. إلا أن أيلول من العام 2000، شهد انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الثانية وارتفاع مخيف في هجمات واعتداءات الاحتلال مما أدى إلى تدهور شديد في الظروف الأمنية العامة. وقد أدى الإغلاق الذي فرضه الاحتلال على المواقع الفلسطينية المختلفة إلى تدهور حاد في جودة حياة الفلسطينيين والفلسطينيات بشكل عام.
توسع نطاق عمل جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية (PWWSD)
التوسع في عمل الجمعية، خاصة في الفترة التي تلت العام 2000، فقد تجذر العمل أكثر في المواثيق والأطر والاتفاقيات الدولية. فبدأت الجمعية تسترشد في عملها بأدوات من قبيل اتفاقية سيداو، إعلان ومنهاج عمل بيجين، قرار مجلس الأمن الدولي 1325 الذي مهد لأجندة المرأة والسلام والأمن، باعتبارها المرجعيات التي تقود أنشطة المناصرة وكذلك تصميم البرامج والتدخلات. بالتالي، استطاعت الجمعية الربط ما بين النضال المحلي والالتزامات الدولية في مجال الدفاع عن حقوق النساء مما عزز الجهود الرامية لتحقيق مساواة النوع الاجتماعي والمساءلة لمرتكبي الانتهاكات ضد حقوق النساء والمساهمة في تجسيد المعايير الدولية على الأرض.
الانتقال من المشاريع إلى البرامج
ضمن عملية المأسسة التي مرت بها الجمعية، انتقل العمل من التركيز على المشاريع إلى العمل على البرامج حيث تم تجميع مشاريع الجمعية وأنشطتها ومأسستها ضمن ثلاثة برامج: برنامج تمكين المرأة في عملية صنع القرار، برنامج التمكين الاقتصادي للنساء، وبرنامج الإرشاد النفسي ومكافحة العنف ضد المرأة. ومن خلال تبني مقاربة البرامج في العمل، استطاعت الجمعية التوسع في أنشطتها على المستويين الجغرافي والديمغرافي. كما بدأت بالتركيز على الفئات الشابة، خاصة الشابات، في أنشطتها.
النهج القائم على حقوق الإنسان- محور العمل في الجمعية
على مدار تاريخها، تبنت الجمعية نهجا قائما على حقوق الإنسان، بحيث أن التركيز على ضمان حماية حقوق النساء وكرامتهن، في كافة التدخلات التي تنفذها. ولم تتعامل الجمعية مع النساء المنتفعات بوصفهن متلقيات للخدمات فقط، بل باعتبارهن صاحبات حق وسعت لتطوير قدراتهن وتوفير الأطر اللازمة للدفاع عن حقوقهن والمطالبة بالمساواة والعدالة الاجتماعية.