برنامج الإرشاد النفسي ومناهضة العنف ضد المرأة
منظومة حماية محورها الناجيات — مساعدة قانونية ودعم نفسي واجتماعي للنساء والفتيات في كافة أنحاء فلسطين
بحاجة لمساعدة عاجلة؟ الخط الآمن المجاني والسري. لستِ وحدك — مستشارات مدربات جاهزات للمساعدة.
اتصلي الآن
منظومة حماية محورها الناجية
كمؤسسة نسوية تعمل حسب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ترى الجمعية في العنف المبني على النوع الاجتماعي انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان ويعمق عدم المساواة، خاصة ضد النساء والفتيات. ويشمل العنف المبني على النوع الاجتماعي أي ممارسة عنيفة موجهة ضد أي شخص بسبب جنسه، أو الممارسات التي تؤثر على النساء والفتيات بشكل مفرط. وتتمثل أشكال هذه الممارسات في العنف النفسي، العنف الجسدي، العنف الجنسي، العنف العاطفي، العنف الاقتصادي، وكذلك التهديد والإكراه وتقييد الحرية.
تواجه النساء والفتيات في فلسطين مستويات متعددة من المخاطر، والناتجة عن ممارسات وجرائم الاحتلال والاعتداءات العسكرية المتكررة من قبل جيشه، وكذلك التهجير، إضافة الى القيود المفروضة على حرية الحركة بفعل منظومة الحواجز العسكرية ونظام الأبارتهايد الذي تطبقه دولة الاحتلال. كما تعاني النساء نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتدهورة وهيمنة الفكر الأبوي والعادات والتقاليد التي تقيد حقوق النساء وتحد من قدرتهن على القيام بدور طبيعي في حياة المجتمع. ولا يقتصر دور هذه العوامل على زيادة حدة العنف فقط، بل يتجاوزه ليعيق قدرة الناجيات على الوصول إلى خدمات الحماية ومصادر العدالة وغيرها من الخدمات، وبالتالي تعيق مشاركتهن الفعلية في الحياة العامة للمجتمع وفي دوائر صنع القرار.
وفي استجابة لهذا الواقع، فإن جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تضع العمل على مناهضة العنف ضد المرأة في صلب عملها، وتسترشد في تدخلاتها بالاتفاقيات والمواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، إعلان ومنهاج عمل بيجين، وأجندة المرأة والسلام والأمن. كما ترتكز التدخلات أيضا على أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثالث والخامس والعاشر والسادس عشر.
وتتبنى الجمعية في تدخلاتها منهجية قائمة على حقوق الإنسان، بحيث تجمع ما بين العمل مع الأفراد والمؤسسات بشكل متوازٍ. فتسعى لاستهداف النساء والفتيات والشباب وكذلك القادة/القائدات المحليين/المحليات والفاعلين/ الفاعلات من أجل خلق حالة من الوعي بمخاطر العنف والترويج لقيم المساواة وتفكيك البنى التقليدية التي تدفع باتجاه العنف المبني على النوع الاجتماعي. في ذات الوقت، تعمل الجمعية مع مزودي ومزودات الخدمات والعاملين/العاملات الاجتماعيين/الاجتماعيات وكذلك مع المؤسسات الرسمية بهدف تطوير المهارات وتعزيز مبادئ المساءلة وضمان تقديم خدمات وتدخلات تستجيب للاحتياجات الفعلية للناجيات من العنف.
كما تقدم الجمعية خدمات مباشرة للناجيات من العنف وللنساء والفتيات المعرضات لمخاطر هذه الظاهرة، حيث تشمل هذه الخدمات الإرشاد النفسي والدعم القانوني، إدارة الحالة، وكذلك خدمات الإحالة لتوفير الحماية للفئات المستهدفة. وفي العادة، فإن كافة الخدمات التي تقدمها الجمعية نراعي مبادئ حماية كرامة المنتفعات، الأمن، السرية، وعدم التمييز في تقديمها تحت أي مبرر كان. كما أن الجمعية تعمل على ضمان وصول النساء إلى مصادر العدالة ومساءلة مرتكبي العنف.
واعتمادا على خبرتها في العمل في قضايا النوع الاجتماعي في ظل السياقات الإنسانية غير المستقرة، واستعدادها الدائم للتدخل مباشرة مع النساء في حالات الأزمات، فإن الجمعية تسعى لضمان أن تأخذ الخدمات الطارئة بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة بالنساء والفتيات والمخاطر التي يمكن أن يتعرضن لها.
بالإضافة إلى ذلك، تنشط الجمعية في مجال المناصرة على المستويات المحلية، الوطنية، الإقليمية، والدولية. في هذا السياق تسعى الجمعية للضغط باتجاه تبني قوانين وسياسات تحمي النساء وتحسين منظومة الخدمات المتاحة، وكذلك تعزيز قدرات النساء للوصول إلى صادر العدالة وأيضا القضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء والفتيات.
من خلال هذه المنهجية في العمل، تسعى الجمعية لضمان بيئة داعمة للنساء والفتيات في فلسطين وخالية من كافة أشكال العنف والتمييز وأن تتمتع النساء والفتيات بحقوقهن الكاملة، دون انتقاص، مما يمكنهن من المساهمة الفعالة في صياغة مستقبلهن ومستقبل المجتمع.
حماية كل امرأة من العنف
توفير منظومة حماية شاملة وميسرة ومحورها الناجية تضمن لكل امرأة فلسطينية تتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي الوصول إلى الأمان الفوري والعدالة والتعافي على المدى البعيد — بصرف النظر عن الموقع أو الوضع الاقتصادي أو الظروف الأسرية.
ما نسعى إلى تحقيقه
تساهم النساء الفلسطينيات بفعالية في مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي.
تتلقى النساء الفلسطينيات المعرضات للعنف المبني على النوع الاجتماعي خدمات دعم نفسي اجتماعي وقانوني عالية الجودة.
تساهم النساء الفلسطينيات بفعالية كبيرة في التأثير في القوانين والسياسات والإجراءات المطبقة للحد من التمييز ضد النساء.
ازدادت حساسية المجتمع المحلي لأهمية حقوق النساء وأهمية الحد من العنف الممارس ضد النساء.
التحديات والمخاطر
إضافة إلى التحديات والمخاطر الأوسع التي تواجه الجمعية ككل، والتي تنعكس كذلك على تنفيذ البرنامج، يبرز التحدي الناجم عن الزيادة المضطردة في الطلب على خدمات البرنامج، في ظل ضعف الموارد المتاحة لتنفيذ الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة لتدخلات البرنامج. وقد بات هذا التحدي أكثر حدّة في ظل استمرار الاعتداءات من قبل الاحتلال، كما كان عليه الحال في ظل حرب الإبادة في قطاع غزة، والاعتداءات في الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين والفلسطينيات خاصة في مخيمات شمال الضفة الغربية.
آليات عمل البرنامج (التدخلات)
تعتمد الجمعية على مجموعة متنوعة من آليات العمل التي تساهم في تحقيق أهداف البرنامج.
لقاءات التوعية
يتم تشكيل المجموعات النسوية من الفئات المستهدفة في أماكن تواجدها، وتتلقى مجموعة من لقاءات التوعية حول القضايا النفسية. ويتم تشكيل المجموعات عادةً بالشراكة مع المؤسسات القاعدية والشركاء المحليين للجمعية. وفي العادة يتم تنفيذ فحص احتياج للمجموعة لتحديد الأولويات والقضايا التي سيتم تناولها في لقاءات التوعية، مما يضمن أن تكون هذه اللقاءات مستجيبة للاحتياجات الفعلية للمجموعة، وتعزز مبدأ التشاركية ودمج الفئات المستهدفة في تحديد طبيعة الأنشطة. وفي العادة يتم تحديد عدد جلسات التوعية بناءً على طبيعة الفئة المستهدفة واحتياجاتها، كما تعتمد لقاءات التوعية على تعزيز معرفة النساء بحقوقهن وتمكينهن من الأدوات اللازمة للمطالبة بهذه الحقوق.
الإرشاد الفردي
تقوم الجمعية ومن خلال فريق مختص ومؤهل من المرشدات، بتقديم خدمات الإرشاد النفسي الفردي للمنتفعات ممن هن بحاجة لمثل هذه الخدمة. وفي العادة، ومن خلال العمل مع المجموعة، تقوم المرشدات بتحديد المنتفعات ممن هن بحاجة إلى الإرشاد الفردي، بحيث يتم تقديم الخدمة ضمن خطة تعدها المرشدة بناءً على حاجة المنتفعات وتشمل عدد الجلسات والمنهجية التي ستعتمد. وتقدم خدمات الإرشاد بسرية ومهنية ويتم توثيق المنتفعات ضمن ملفات لا يسمح بالاطلاع عليها إلا للمرشدة والمشرفة المهنية فقط. كما يتم استقبال المنتفعات من خدمة الإرشاد الفردي في حال تم تحويلهن من مؤسسات أخرى ضمن نظام التحويل، أو تم تحويلهن من منتفعات سبق وتلقين الخدمة.
الإرشاد عبر الخط الآمن
تقدم الجمعية خدمة الإرشاد والاستشارة عبر الخط الآمن (الخط المجاني) والذي يسمح للنساء وكافة طالبي وطالبات الخدمة بتلقي الإرشاد والاستشارة عبر الخط الهاتفي ومن أي مكان ودون الكشف عن هويتهم/هويتهن. ويتم تشغيل الخط الآمن من قبل مرشدات مختصات تم تدريبهن مسبقًا على تقديم الخدمة عبر الهاتف. وفي حال وجود منتفعة بحاجة لتدخل إضافي، يتم تحويلها لتلقي الخدمة وجهًا لوجه (حيثما أمكن) من قبل المرشدات العاملات على البرنامج.
تشكيل المجموعات الداعمة
ضمن الجهود الرامية لتحويل النساء من متلقيات للخدمة إلى فاعلات وداعمات لبعضهن البعض، يتم تشكيل المجموعات الداعمة. وفي العادة تتشكل المجموعات من نساء يواجهن نفس التحدي أو المشكلة، بحيث يتم وضع برنامج تدخل مع المجموعة يتضمن عدد الجلسات المخصصة والمواضيع التي سيتم تناولها، مما يحول النساء إلى داعمات لبعضهن البعض.
العمل مع النساء الناجيات من العنف
تخصص الجمعية من خلال البرنامج حيزًا مميزًا للعمل مع النساء الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي. وتتضمن التدخلات في هذه الحالة الإرشاد الفردي والدعم القانوني وكذلك إدارة الحالة، بهدف مساعدتهن على تجاوز التحديات والمعيقات والعودة إلى نمط الحياة الطبيعي.
الدعم القانوني
ضمن أنشطة البرنامج، تقدم الجمعية خدمات الدعم القانوني للنساء والتي تشمل الاستشارة القانونية والتمثيل أمام المحاكم الفلسطينية عبر فريق من المحاميات المؤهلات.
الإحالة
بحكم عضويتها في نظام التحويل الوطني، تقوم الجمعية بتحويل المنتفعات لتلقي الخدمة عبر المؤسسات الأهلية والرسمية المنضوية تحت مظلة نظام التحويل الوطني. كما أن الجمعية عضو في منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، ويتم التنسيق أيضًا بين مؤسسات المنتدى من أجل تحويل المنتفعات لتلقي الخدمات من خلال هذه المؤسسات.
التحشيد والمناصرة
ضمن أنشطة البرنامج، تقوم الجمعية بمجموعة من أنشطة التحشيد والمناصرة بهدف توفير الحماية للنساء الفلسطينيات وتعديل القوانين بما يضمن بيئة قانونية حامية للنساء. كما تعمل الجمعية من خلال حملات الضغط والمناصرة على زيادة حساسية المجتمع المحلي لأهمية مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي. وفي هذا السياق، تنفذ الجمعية حملة سنوية (حملة الـ 16 يومًا) لمناهضة العنف ضد المرأة، تزامنًا مع الحملة العالمية في هذا السياق.
توفير الإشراف المهني للمرشدات
من أجل تطوير قدراتهن وضمان تقديم الخدمات ذات الجودة العالية للمنتفعات.