خلال سلسلة ورش توعوية عقدتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بمشاركة 387 امرأة من محافظة رام الله وأريحا وطولكرم والقدس الشرقية، النساء أوصت بضرورة إعادة الحياة الديمقراطية لجميع مناحي الحياة

There is an attachment
attach_fileAttachment

رام الله، 2 نيسان 2024

عقدت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية خلال شهري شباط وآذار 2024، سلسلة ورش عمل توعوية تثقيفية حول حقوق المرأة ضمن الأطر القانونية الوطنية والدولية، ودور المرأة في المجتمع كمواطنة فاعلة لها حقوق متساوية ومسؤولية مجتمعية، وأهمية المساهمة في تحسين نوعية حياة المجتمع، وذلك بالتعاون مع عضوات مجالس الظل وعضوات الهيئات المحلية والشبكات النسوية في محافظة رام الله وأريحا وطولكرم والقدس الشرقية.

شاركت في اللقاءات التوعوية، التي عُقدت في قاعة دير سويدان وجمعية اللد الخيرية في رام الله وجمعية أبناء أريحا وجمعية المتطوعين الفلسطينيين والمركز النسوي لعين السلطان في أريحا والمركز النسوي في قلنديا وكفر عقب في القدس الشرقية وجمعية عنبتا التعاونية وكفر اللبد في طولكرم، حوالي 387 امرأة من مختلف القرى والمناطق.

ناقش المشاركات في اللقاءات التوعوية دور المرأة في المجتمع وأهميته وكيفية إدماجه في السياسات والبرامج والأنشطة، وعلاقته بالعنف المبني على النوع الاجتماعي والآثار الناجمة عنه وآليات الحد منه. كذلك تطرقت اللقاءات لكيفية تفعيل دور المرأة في المشاركة السياسية التي تعتبر جزء لا يتجزأ من حقوقها التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتكافؤ الفرص والعدالة وتغيير الثقافة السلبية تجاه أدوارها بالإضافة لجعلها مؤثرة علي مختلف المستويات وفي عمليات صنع القرار، وأيضاً التحديات التي تواجه مشاركة المرأة في الحيزين العام والخاص وآليات الحد منها.

السيدة امال بدر، من دير سويدان قالت: "مساهمة الأفراد بشكل عام والمرأة على وجه الخصوص في العمل المجتمعي والانتماء والمواطنة، يدعم ترابط المجتمع وتجعله أبعد ما يكون عن التفكك والانقسام."

كما تم تسليط الضوء على المهارات الحياتية وتعريفها وأهميتها في زيادة قدرة النساء على التكيف مع مختلف الظروف والمواقف التي يتعرضن لها بالحياة، وكيفية مواجهتها بنجاح وخلق بيئة إيجابية من حولهن، وزيادة شعور النساء بأهمية تحمل مسؤولية قراراتهن وزيادة قدرة الدفاع عن أنفسهن وعن فريقهن عند الحاجة بطريقة سليمة.

المشاركة ايمان طه، من رام الله أضافت: "لا تزال النساء تعاني من عنف مجتمعي يستند الى موروث ثقافي أبوي يقوم على التمييز ضد النساء في مجمل جوانب الحياة. لذا من الضروري مكافحة هذا العنف وتعديل القوانين المحلية من أجل محاسية مرتكبي العنف بكافة أشماله."

السيدة ميسون سلامة، من أريحا عقبت على أهمية حضورها مثل هذه الورش، قائلةً: "معرفة الشخص لذاته تعطيه فرصة للنجاح والتميز، وتساهم في تعزيز القدرات القيادية. لقد تعلمت ان تغيير ما بداخلي من سلبيات، يجعلني اكتشف عناصر القوة بداخلي."

وفي اللقاءات التوعوية التي تم تنفيذها خلال الشهرين والتي يُقدر عددها بــ 27 لقاء توعوي، أوصت معظم النساء بضرورة العمل على تكثيف اللقاءات التوعوية لما لها من دور في تمكين المرأة وإكسابها معارف ومهارات جديدة إيجابية، وضرورة القضاء علي جميع أشكال العنف وأسبابه المتجذرة التي تعد أحد الانتهاكات لحقوق الإنسان، وكذلك ضرورة تعزيز حماية النساء ووقايتهن، بإنفاذ القوانين وتحديث الإجراءات والآليات، وسن القوانين التي لم ترى النور بعد، مثل قانون حماية الأسرة من العنف. كما أوصت جميع المشاركات في اللقاءات، ضرورة إعادة الحياة الديمقراطية لجميع مناحي الحياة لكي تتمكن المرأة من الحصول على حقوقها، وكذلك ضرورة العمل على رفع نسبة عدد النساء في مراكز صنع القرار لما له من أهمية في إرساء مفاهيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ما بين الأفراد وإرساء مفاهيم حقوق المرأة وحقوق إنسان والمواطنة وقبول الأخر وزيادة السعي لتمكين المرأة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً.

تقول هدى، إحدى المشاركات من محافظة طولكرم: "المواضيع التي تم نقاشها خلال اللقاءات، هو مواضيع جديدة، لم نناقشها من قبل.. لقد استفدت كثيرا من اللقاءات".

أما المشاركة سجود شربجي، من قرية كفر اللبد، قضاء محافظة طولكرم، تُثني على أهمية هذه اللقاءات، قائلةً: "المواضيع التي تم طرحها، والمناقشات المصاحبة لها شيقة جداً، ومفيدة للجميع، حيث تعكس تجارب الزميلات وجود ضرورة لعقد مثل هذه اللقاءات لكي يستفيد الجميع من تجارب الآخرين".

تأتي هذه اللقاءات كجزء من سلسلة لقاءات توعوية تعقدها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ضمن حملة توعية ومناصرة حول حقوق النساء في مجال المشاركة المتساوية في الحيزين الخاص والعام، وتهدف إلى توحيد الجهود المجتمعية، وتقوية العلاقات بين النساء في المجتمعات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني لما للنساء من دور هام في إحداث التغيير المجتمعي. هذه الحملة تأتي ضمن مشروع "تعزيز دور المرأة في الحياة العامة والتخفيف من أثر الانقسام الفلسطيني الداخلي"، الممول من صندوق المرأة للسلام والعمل الأنساني WPHF.