جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تُشكل 5 مجالس ظل جديدة في محافظات الضفة الغربية

There is an attachment
attach_fileAttachment

رام الله- 28 ايار 2023

شكلت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية خلال النصف الأول من عام 2023، خمسة مجالس ظل جديدة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وشملت؛ بلدة صرة في محافظة نابلس، وبلدة بيت اولا في محافظة الخليل، وقرية بيت قاد في محافظة جنين، وقرية عين عريك وبلدة بيت لقيا في محافظة رام الله.

يأتي ذلك ضمن جهود جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية لتمكين النساء الفلسطينيات وتعزيز مشاركتهن على كافة الأصعدة بما في ذلك، تعزيز دورهن في المشاركة السياسية ومراكز صنع القرار، وانسجاماً مع توجهات الجمعية الاستراتيجية القائمة على تشجيع النساء على تنظيم أنفسهن ضمن هياكل وأجسام متنوعة تعكس قضاياهن وتفتح أمامهن الفرص للدفاع عن هذه القضايا، بهدف تواصل النضال لمناهضة التمييز والإقصاء الذي تتعرض له النساء.

ضمت المجالس الجديدة المشكلة 32 امرأة وشابة تم انتخابهن لعضوية هذه المجالس، حيث سبق تشكيل هذه المجالس، عقد 15 اجتماع تحضيري في مختلف المواقع مع عدد كبير من النساء ورؤساء وأعضاء وعضوات المجالس المحلية وجمعيات خيرية ومؤسسات قاعدية، تم فيها تعريف المشاركين والمشاركات بأهداف الجمعية وبرامجها وأنشطتها، والتعريف بأهداف مجالس الظل. كما تحدثت المشاركات خلال هذه اللقاءات عن تجاربهن السابقة فيما يتعلق بأدوارهن مع المجتمع المحلي ومشاركتهن في الانتخابات المحلية السابقة سواء في الترشح او الانتخاب. كما ناقشت النساء التحديات التي تواجهها سواء بالبعد الوطني بسبب الاحتلال وإجراءاته القمعية التي أثرت على مختلف مناحي الحياة، أو بالبعد الاقتصادي والاجتماعي والقانوني الذي تعيشه النساء الفلسطينيات، والذي يتطلب تكاتف الجهود من أجل تعزيز دور النساء وتشجيعهن على المشاركة في الحياة العامة. وكذلك مناقشة الأولويات الواجب العمل عليها من أجل النهوض بواقع النساء بما يضمن تعزيز دورهن في إحداث التغيير المجتمعي من خلال مجالس الظل التي أطلقتها الجمعية، والتي تهدف إلى التعاون مع المجالس المحلية من أجل المصلحة العامة، من خلال رصد احتياجات الأحياء ودعم المجالس المحلية في تنفيذ مهامها، وممارسة الرقابة على أعمال المجالس المحلية من منظور النوع الاجتماعي بهدف تعزيز الشفافية والمساءلة على عمل هذه المجالس، وتطوير السياسات والقرارات على المستوى المحلي، والمساهمة في تغيير الصورة النمطية اتجاه النساء، والمساهمة في خلق قيادات نسوية واعية بحقوقها وقادرة على المطالبة بها، ودعم عضوات مجالس الحكم المحلي المنتخبات وتشجيع النساء على المشاركة الفاعلة في كافة العمليات الانتخابية سواء كناخبات أو مرشحات.

قال رئيس مجلس بلدي صرة في محافظة نابلس، السيد محمد مصطفي ترابي: "ضروري ان تكون مشاركة فاعلة للنساء بجميع المجالات، ووجود لجنة داعمة بالبلد (مجلس الظل) هي تعبير عن المواطنة الفاعلة والمشاركة المجتمعية، والمجلس البلدي لديه استعدادية للتعاون ومشاركة مندوبات من مجلس الظل لحضور الاجتماعات الدورية للمجلس و تزويد المجلس بالاحتياجات لوضعها على أجندة الاجتماعات والعمل عليها ضمن الاستراتيجية".

ايفلين ابراهيم من مجلس ظل عين عريك قضاء رام الله قالت:" فكرة مجلس الظل جديدة ومميزة وتساعد النساء في طرح قضاياهن المختلفة والمطالبة بحقوقهن والمشاركة في صنع القرار". وقال رئيس المجلس القروي في عين عريك، السيد باسيل شاهين: "نحن نرحب بمشاركة النساء في صنع القرار والمبدا التشاركي في جميع مناحي الحياة من اجل العدالة والمساواة".

اما السيد هاني زيدان، رئيس مجلس قروي بيت قاد في محافظة جنين فقد أظهر اهتماما عاليا بقضايا المرأة وتشجيع مشاركتها في هيئات صنع القرار لأهمية دورها في المجتمع ومدى تأثيرها على نساء أخريات، وقال إن المرأة قيادية بطبعها فهي تقود الأسرة و تستطيع أن تقود المجتمع. وتحدثت ابتسام زيدان، عضوة مجلس ظل بيت قاد الجديد عن أهمية مشاركة المرأه في المجالس المحليه وزيادة تأثيرها وتمكينها، وقالت: "إنها تطمح لتمثيل النساء في دورات قادمه في المجالس المحليه ثم على مستوى الوطن والخارج لأن المرأه الفلسطينية لديها من التجارب والخبرات ما يؤهلها للوصول إلى صنع القرار وتمثيل النساء". أما المشاركة الشابة حنان نصار، فقد شجعت على ضرورة تمثيل فئة الشباب في المجالس المحلية وخاصة أن فئة الشباب مهمشه في المجتمع وهم بحاجه لأعطاء الفرص بتمثيل أنفسهم في المجتمع.

يذكر أن تشكيل مجالس الظل الجديدة يأتي كامتداد للنضال النسوي لتمكين النساء في كافة المواقع، وتعزيز القدرات المعرفية لديهن، ورفع وعيهن بحقوقهن وربط النضالات النسوية بالتحول الديموقراطي. وقد جاء عمل الجمعية في هذا المجال مبكراً، حيث بدأ بدمج النساء في اللجان المعينة لإدارة الهيئات المحلية فترة التسعينات، وفيما بعد للتهيئة لانتخابات ديمقراطية وبناء قدرات النساء من أجل المشاركة فيها. حيث تمكنت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية لغاية الان من تشكيل 100 مجلس ظل تضم في عضويتها 580 امرأة وشابة موزعة على 100 موقع في الضفة الغربية، بالإضافة إلى 4 مجالس ظل في قطاع غزة.

وقامت هذه المجالس تاريخيا بعدة ادوار من أبرزها؛ مراقبة عمل الهيئات المحلية والخروقات التي تمس حقوق العضوات المنتخبات، مجموعة تدخلات لتغيير أو تعديل القرارات والسياسات غير الملتزمة بمنظور النوع الاجتماعي، دعم عدد أكبر من النساء للترشح للانتخابات المحلية والتواصل بين العضوات وبين النساء، العمل على تغطية بعض الفجوات التنموية التي لم تستطع الهيئات المحلية القيام بها، بالإضافة الى دورهن الفعال مع لجان الدعم والاسناد في أزمة كوفيد-19.

كما استطاعت مجالس الظل أن تلعب دورا رئيسيا في تشجيع النساء على الترشح والانتخاب للمجالس المحلية في الأعوام السابقة، بما فيها انتخابات الهيئات المحلية التي جرت في العام 2021/2022، حيث ترشحت 97 امرأة من عضوات مجالس الظل وناشطات عملن مع الجمعية دعمتهن عضوات مجالس الظل، فازت منهن 61 امرأة.

ونتيجة لتراكم التجارب الناجحة في العديد من مواقع مجالس الظل، استطاعت النساء التأثير على رؤساء المجالس المحلية، حيث تم توفير مقرات المجالس المحلية لعقد الاجتماعات في العديد من المواقع التي تشكّلت فيها مجالس الظل، كما تم الضغط على الهيئات المحلية من قبل النساء والعضوات من أجل دمج النساء في المشاريع التشغيلية الطارئة والعادية بعدما كانت مقتصرة على الرجال، كما فتحت الآفاق للتعرف على المصادر المحلية والخارجية للاستفادة من هذه المصادر.

تأتي هذه الجهود ضمن مشروع "تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وزيادة تأثيرها"، الذي تنفذه الجمعية بدعم من حزب الوسط السويدي CIS.