جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تنظم لقاء تبادل خبرات لعضوات مجالس الظل في محافظة الخليل

There is an attachment
attach_fileAttachment

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تنظم لقاء تبادل خبرات لعضوات مجالس الظل في محافظة الخليل

عن مجلس ظل السموع، تقول عضوة مجلس الظل جهاد: "أشاهد تغيير واضح على شخصية النساء لدينا، عضوات مجالس الظل، منهُن مَن كانت تخجل أو تخاف، اليوم أرى أنه لديهن ثقة بنفسهن، مما يدفعهن للمشاركة والانجاز "

تشرين الثاني 2022

نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، يوم الأحد، الموافق 20-11-2022، لقاء تبادل خبرات بين عضوات مجالس الظل القديمة ومجالس الظل الجديدة، وبمشاركة عضوات حكم محلي، في مقر اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الخليل. حضر اللقاء 18 عضوة مجلس ظل قديم وجديد، شملت صوريف، خاراس، السموع، حلحول، الخليل، وترقوميا.

وهدف اللقاء الى تبادل الخبرات ما بين عضوات مجالس الظل القديمة والمجالس الجديدة، والتعرف على الصعوبات والتحديات التي واجهت العضوات السابقات، والإنجازات التي استطعن تحقيقها خلال عملهن مع مجالس الظل، بالإضافة الى مناقشة وضعية المرأة في الخليل وقراها، ونظرة المجتمع السائدة عن دور المرأة في المجتمع وما يحيط بهذا الدور من عادات وتقاليد.

وتحدثت في اللقاء المثقفة الميدانية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، عفاف أبو عزيزي، عن مبادرة مجالس الظل ودور جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في تشكيلها بالتنسيق مع البلديات والمجالس المحلية في المحافظات المختلفة، وأهمية وجود مجالس الظل في دعم وجود النساء وتعزيز مشاركتهن السياسية والمجتمعية.

وقالت عضو مجلس ظل الخليل، صفاء أبو صبيح: "قبل أن أتعرف على جمعية المرأة العاملة وقبل أن أكون في مجالس الظل، كنت متطوعة مع مجموعة نسويه في حارة جابر، وكنت باستمرار أشارك بحضور ورش التوعية عندهم، وبنفس الوقت كنت قد أنهيت دراستي الجامعية، والتي بدأت بها بعد وفاة زوجي، وبهذه الفترة واجهت مشاكل عدة مع بيت أهل زوجي المرحوم، والذين كانت نظرتهم انه عيب أن اخرج وأشارك بشيء لأنني أرملة، ومع ذلك تحديتهم وخرجت، إلى أن تعرفت على جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وتواصلوا معي لتشكيل مجلس ظل بالخليل، وفعلا تم تشكيل المجلس في بداية الكورونا. ورغم الظروف المحيطة والتحديات إلا انه كان هناك انجازات، منها زيارتنا لبلدية الخليل وعرفناهم بنا كمجلس ظل، وكان هناك ترحيب من قبلهم ومساعدتهم لنا. بعدها فتحنا باب التنسيق والتشبيك مع عدة مؤسسات أخرى، مما ساعدني ذلك على تغيير في شخصيتي، وتغيير من أفكاري والمفاهيم لدي. صدقاَ كان لمجلس الظل الدور الكبير في ذلك، ومع ذلك نحتاج إلى دعم المؤسسات لنا، ليس فقط جمعية المرأة العاملة. نحن لا نواجه فقط تحديات من العادات والتقاليد، بل نواجه تهميش واضح لمنطقة الجنوب وخاصةً محافظة الخليل، وأنا أتحدث عن كل الجهات، من مؤسسات حكومية أو خاصة أو مؤسسات مجتمع مدني أو مؤسسات نسويه، ومن وجهة نظري نحن ندعم أنفسنا، في ظل غياب باقي المؤسسات".

 

تقول جهاد من بلدة السموع: "كنت أعيش بالأردن، ومن ثم تزوجت في بلدة السموع، رأيت مجتمع يختلف تماما عن مجتمعي السابق، هنا كل شيء عيب، خاصةً فيما يخص المرأة. بالأردن كانوا أهلي داعمين لي، فأنا دائما نشيطة ولدي انجازاتي، ولما جئت هنا واجهت العكس، الكل ضد المرأة، إلا زوجي كان داعم لي، أول خطوة لي هنا هو دخولي في الانتخابات المحلية، وتم عرض ذلك علي، ولكن للأسف كان لتكملة عدد، فرفضت ذلك، وبعد نقاش كان شرطي لهم أن أكون بالأعداد الأولى، فوضعوني رقم 3، رضيت بذلك لأنني كنت أريد أن أنجز وان أغير وضع المرأة بالمنطقة، وفعلا كانت الفرصة لي، وبدأت اثبت نفسي وأشارك بكل شيء، لكن الأعضاء كانوا فقط يريدوا سيدة تكملة عدد، وان أبقى بالبيت، وما رأوه عكس توقعهم، مما جعلهم يحاربوني، ولما رفضت أن أخضع لهم، بدأو يحاربونني عن طريق زوجي، وزوجي وقف بوجههم ودعمني، ومن ثم أصبحوا يحاربونني عن طريق أعمامي، والذين خضعوا لهم، وأصبح أعمامي يضغطون على والدي بالأردن، إلا انه صدهم وقام بدعمي. المهم بعد فترة اتصلت بي عفاف، من جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، لتشكيل مجلس ظل عندنا، وتم تشكيل المجلس، صدقا وجود مجلس ظل عندنا أصبح حامي وسند لنا بالمنطقة، وأيضا وجودنا كنادي نسوي ساعدنا بذلك. اليوم نتوجه للمؤسسات وللبلدية باسم مجلس الظل، وأصبحنا معروفين، ولدينا انجازات، نشارك بالمعارض، بورش توعية وتدريبات مع عدة مؤسسات، أحيانا يصلنا دعوات باسم مجالس الظل، أيضا أشاهد تغيير واضح على شخصية النساء لدينا، عضوات مجالس الظل، منهم مَن كانت تخجل أو تخاف، اليوم أرى أنه لديهن ثقة بنفسهن، مما يدفعهن للمشاركة والانجاز".

أما مها من بلدة خاراس، تقول عن تجربتها: "أنا رئيسة نادي نسوي، ولدي أنشطة كثيرة ولدي القوة والمعرفة للإنجاز. عندما تواصلت معي جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية لتشكيل مجلس ظل في خاراس، لم اعرف ما هو مجلس الظل، توقعت مشاريع اقتصادية، وعندما جاءت ممثلة الجمعية في الخليل، أ. عفاف أبو عزيزة، ووضحت لنا الموضوع، أصبحت أدرك ما هو مجلس الظل، فكرت بيني وبين نفسي، شو يعني ممكن يضيفوا إلنا، أنا اصلاً معروفة بالمنطقة وعندي أنشطتي وانجازاتي، شعرت انه ليس له أي أهمية هذا المجلس. ولكن عندما بدأت أ. عفاف بالتردد على النادي النسوي، بهدف تقديم وتنظيم ورش توعوية حول عدة مواضيع، صدقاً تغيرت نظرتي، وخاصةً انه يوجد بعض المواضيع لم أكن اعرف فيها، وشاهدت التغيير أيضا على النساء المشاركات، أ. عفاف كانت تقول لنا بالورش التوعوية، التثقيف والمعرفة أهم من كيس الطحين، وأنه ليس كل شيء يجب أن يكون اقتصادي، وفعلا نحن استفدنا. كما أن تجربة مشاركة ومرافقة عضوة مجلس ظل لصانع قرار كانت تجربة قوية وهادفة، يكفي إننا أصبحنا ندرك أعمال البلدية وأيضا برز دور المرأة بالبلدية، وخصوصا أن المشاركة كانت مع عضوة بلدية وشعرنا بالإنجاز وبروز دور المرأة، ولا أنكر أن وجود مجلس الظل له تأثير واضح على النساء عندنا".

وتقول أمينة من حلحول: "أنا لا أنكر دور مجالس الظل عندنا، والتغيير الواضح على شخصية النساء بالمجلس، ولكن نحن نفتقر للجانب الاقتصادي، وما ننتظره هو انجاز وتمكين اقتصادي، كمشاريع خاصة بالمرأة. أما بالنسبة على الصعيد الشخصي والاجتماعي والسياسي، فكان لمجالس الظل دور مهم بذلك، وذلك عن طريق الورش التوعوية".

ومن التحديات التي تم إبرازها خلال اللقاء والتي يعاني منها عضوات مجالس الظل الجدد والقدامي:

  • العادات والتقاليد.
  • الجهل وقلة الوعي.
  • التهميش والتمييز العنصري بين المناطق.
  • تهميش مؤسسات المجتمع المدني وتهميش الحكومة للمرأة.
  • الوضع الاقتصادي للمرأة.
  • الاحتلال.
  • نظرة المرأة للمرأة.
  • نظرة المجتمع للمرأة المطلقة أو الأرملة.
  • عدم أخذ المرأة فرصتها في الحياة، خاصتا السيدة المتعلمة والمهنية.
  • وجود الواسطة والمحسوبية.
  • اقتصار أنشطة مجالس الظل على ورش التوعية والتدريبات، وعدم وجود تغيير بالأنشطة.
  • أن تبادل الخبرات تكون على مستوى المحافظة ولا تمتد بين المحافظات.
  • التمييز بين المرأة والرجل.

 

ومع نهاية القاء، أوصين المشاركات بإعطاء أهمية لمجالس ظل الجنوب، وتغيير وتنويع في أنشطة مجالس الظل، وتنفيذ رحل ترفيهية لمجالس الظل كنوع من التفريغ النفسي، وتنفيذ ورش توعوية للذكور، إيجاد حلول مناسبة لتوفير فرص العمل للنساء، وخاصتا حاملات الشهادة الجامعية أو المهنيات، وتوفير مشاريع اقتصادية للنساء، والضغط على الجهات المسئولة لمحاسبة مَن يقوموا بالوساطة، وتغيير أسلوب التوظيف بحيث كل إنسان يأخذ فرصته، بالإضافة الى إعطاء الفرصة لكل مجالس الظل بأن يتعرفوا على بعض ويكتسبوا الخبرة من بعض عن طريق عمل لقاءات تبادل خبرات بين المحافظات، والعمل على دعم ومساعدة الكوتا النسوية بأي انتخابات قادمة من قِبل المؤسسات النسوية ومن قِبل المسئولين.

يذكر أن هذه اللقاءات تأتي ضمن سلسلة لقاءات تعقدها عضوات مجالس الظل في عدد من المواقع، ضمن حملة توعية ومناصرة حول حقوق النساء في مجال المشاركة المتساوية في الحياة السياسية، وتهدف إلى توحيد الجهود المجتمعية، وتقوية العلاقات بين عضوات مجالس الظل وهياكل الحكم المحلي ومؤسسات المجتمع المدني، لما للنساء من دور هام في إحداث التغيير المجتمعي.

 

تأتي هذه اللقاءات ضمن مشروع " تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وزيادة تأثيرها"، الذي تنفذه الجمعية بتمويل من حزب الوسط السويدي CIS.