جمعية المرأة العاملة الفلسطينية تنظم لقاءً لتبادل الخبرات بين عضوات مجالس الظل في نابلس

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية تنظم لقاءً لتبادل الخبرات بين عضوات مجالس الظل في نابلس

نابلس - 20 مايو 2025

نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية في نابلس، يوم الأربعاء الموافق 20 مايو 2025، لقاءً لتبادل الخبرات بين عضوات مجالس الظل في منتزه جمال عبد الناصر بمدينة نابلس. شارك في اللقاء 25 عضوة من مجالس الظل القديمة والجديدة من مواقع صرة وتل وحوارة وكفر قليل ودير الحطب وبيتا، وذلك في أجواء من التفاعل والإثراء المتبادل ضمن سلسلة لقاءات تبادل الخبرات بين مجالس الظل بهدف دعم وتمكين العضوات.

شهد اللقاء حضور السيدة انتصار سلامة، مديرة وحدة النوع الاجتماعي في مديرية الحكم المحلي في نابلس، وقد شكّل مساحة حوارية غنية ناقشت خبرات وسبل تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار. هدف اللقاء إلى التعرف على الخبرات والإنجازات وقصص النجاح والتحديات التي واجهت العضوات السابقات في مجالس الظل وكيفية التعامل معها.

استهلت اللقاء المنسقة الميدانية لمجالس الظل في محافظة نابلس، السيدة صبحية دراغمة، بالترحيب بالمشاركات واستعراض مبادرة مجالس الظل التي تعمل عليها الجمعية منذ سنوات ونشأتها ومستويات عملها. وأوضحت أن المبادرة تستهدف النساء وصناع القرار والمجتمع المحلي والإعلام بهدف دعم عضوات الهيئات المحلية والنساء وتطوير مشاركتهن السياسية وتدعيم وجودهن في الهيئات المجتمعية والسياسية العليا وتوفير الفرص المتساوية في رسم السياسات وصناعة القرار ومتابعة سياسات الهيئات المحلية للعمل على تلبية احتياجات النساء من منظور نسوي ورصد آليات تضمين النوع الاجتماعي في هذه الممارسات، بالإضافة للعمل على خلق قيادات نسوية مستقبلية تشارك في مستويات صناعة القرار.

 تحدثت السيدة انتصار سلامة، مديرة وحدة النوع الاجتماعي في مديرية الحكم المحلي، عن دور الحكم المحلي في تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن الفاعلة في الانخراط باللجان المختلفة داخل البلديات مثل اللجنة المالية ولجنة المشاريع ولجنة الخدمات وعدم حصر دورهن في اللجنة النسوية لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية والعمل على تغيير الصور النمطية للمرأة. كما استعرضت آليات دعم عضوات المجالس المحلية ومجالس الظل والتعامل مع التحديات التي يواجهنها، وأضاءت على عمل وحدة النوع الاجتماعي في المديرية مع العضوات عبر برامج تدريبية لبناء القدرات وتعزيز مهارات القيادة والتخطيط التنموي والموازنات البلدية وإدارة المشاريع والقوانين الخاصة بالهيئات المحلية، إلى جانب تقديم الدعم الفني والمرافقة لهن خلال ممارسة أدوارهن لمتابعة قضاياهن داخل المجالس المحلية وتقديم الاستشارات الفنية والقانونية لمساعدتهن في أداء أدوارهن.

أوضحت السيدة سلامة أن الوحدة تساهم في فتح مساحات للتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة لتمكينهن من تنفيذ مبادرات ومشاريع تخدم المجتمع بهدف رؤية النساء كشريكات حقيقيات في قيادة العمل البلدي وأن تُسمع أصواتهن في كل ما يخص شؤون المجتمع خاصة النساء والشباب والفئات المهمشة، بالإضافة إلى عملية نشر الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة بما يضمن بيئة أكثر مساندة لعضوات المجالس ويعزز حضورهن الفاعل في مواقع صنع القرار ويعمل على كسر الحواجز والعقبات أمام مشاركة النساء من خلال سياسات تشجع المساواة وترشح حضور المرأة في صنع القرار البلدي.

استعرضت السيدة أمنة مليطات، عضوة منتدى مجالس الظل في نابلس وعضوة مجلس ظل بيت فوريك، تجربتها في التعليم بعد انقطاع دام ثمانية وعشرين عاماً عن المدرسة ونجاحها في التوجيهي وبعد ذلك الجامعة، وتجربتها في العمل التطوعي في البلدة وتفعيل وتنظيم النساء في مجلس الظل في بيت فوريك والعمل مع نساء البلدة والتعاون مع المجلس البلدي. كما تحدثت عن تجربتها كحكواتية للقصص والتراث الشعبي في البلدة بهدف استعادة الموروث الشفهي ليس فعلاً ثقافياً فقط بل استراتيجية تربوية لغرس الهوية والانتماء في الأجيال الجديدة.

أشارت السيدة مليطات إلى تجربة المرافقة مع رئيس البلدية وانعكاسها على شخصيتها ولاحقاً عملها مع مؤسسات المجتمع في المشاركة بأنشطة واستثمار الموارد المتاحة مهما كانت محدودة ولقاءات توعوية منها مبادرات مجتمعية نسائية وشبابية مثل عمل رسومات على جدران الحديقة العامة حول حقوق المرأة في المجالات المختلفة لترسيخها في ذاكرة الزوار. كما تحدثت عن مشاركة عدد من عضوات مجلس الظل في العمل خلال فترة الطوارئ والإغلاق على مداخل البلدة الذي يستمر منذ سنوات عبر وجود حاجز عسكري ثابت يعرقل مسارات حياة الناس اليومية، وعن لقاءات مجتمعية مع البلدية لنقاش قضايا عملية للنساء. كما طرحت التحديات المجتمعية والسياسية التي واجهتها عضوات مجلس الظل في بدايته وكيفية تعاملهن معها ونجاحهن في عملهن، واستعرضت تجربة ترشحها للانتخابات البلدية الأولى والتحديات التي واجهتها. واختتمت حديثها بقولها: "كل تحدٍ نواجهه هو بمثابة فرصة لنثبت أن المرأة قادرة على القيادة والتغيير."

استعرضت السيدة إخلاص عامر، عضوة مجلس ظل، تجربة مجلس الظل في كفر قليل والإنجازات التي حققها عبر تنظيم النساء والتعاون مع المجلس القروي والجمعية النسوية ودعم المرشحات في الانتخابات القروية ومساندة عضوات المجلس القروي لاحقاً في الأنشطة وتقديم يد العون لهن وعن الخبرات التي كان لها دور كبير في تعزيز مشاركة المرأة السياسية وتمثيلها في المجلس. وأكدت على دور التمكين الاقتصادي وأهمية تأثيره على قرارات النساء، كما استعرضت التحديات التي تواجهها المواطنون نتيجة ممارسات الاحتلال والاعتداءات على البيوت والأفراد في القرية وأثر ذلك على النساء والأطفال. واختتمت حديثها بقولها: "التمكين الحقيقي للمرأة هو مفتاح التغيير، فهو يمنحنا القوة لنصنع مستقبلاً أفضل لمجتمعنا."

استعرضت السيدة نوفة أبو مازن، عضوة مجلس ظل بيتا، تجربة تنظيم النساء في مجلس الظل في بيتا، فيما تحدثت السيدة منتهى عودة، عضوة مجلس بلدي حوارة سابقاً وعضوة مجلس ظل حالياً ومديرة جمعية أصوات حالياً، عن تجربة مجلس الظل والتدريبات التي حصلت عليها والمهارات التي اكتسبتها من خلال أنشطة الجمعية ولقاءات تبادل الخبرات والحملات الضاغطة التي كان لها دور في تعزيز مشاركتها السياسية والاجتماعية مما فتح فرصة أوسع لنساء أخريات للمشاركة في أنشطة مجتمعية وسياسية. وأشارت إلى دورها الكبير مع مجلس الظل في العمل فترة الطوارئ وإغلاق الطرق مع العضوات على قضايا مجتمعية وخدماتية بالتعاون مع المجلس البلدي ومؤسسات المجتمع المحلي وعضوات المجلس الحالي.

استعرضت السيدة عودة الصعوبات والتحديات التي تواجه النساء في الترشح والانتخاب خاصة نتيجة الفكر الذكوري والحزب السياسي والاحتلال وانتهاكاته اليومية في حوارة، وكيف ساهمت تجربتها في مجالس الظل في توعية النساء بحقوقهن وكيفية رفع احتياجاتها للمجلس البلدي ومتابعتها. وأكدت على أهمية لقاءات تبادل الخبرات وضرورة مشاركة الفئات الشبابية فيها والذكور للاطلاع على قصص النجاح والتحديات التي تواجهها وكيفية دعمها وتمكينها. واختتمت حديثها بقولها: "مشاركتنا في الانتخابات رسالة قوة وإصرار لمواجهة الصعاب وتحقيق التأثير."

أشادت السيدة أمل ترابي، عضوة مجلس ظل صرة، بتجربة مجالس الظل واستعرضت تجربة مجلس ظل صرة وآليات التعاون مع المجلس البلدي الذي يوفر مساحة مكانية للاجتماعات للنساء بقاعة المجلس وعن أنشطة بناء القدرات التمكينية للنساء والمراهقات التي شاركت فيها العضوات مع الجمعية. وأكدت على أهمية توعية النساء بحقوقهن ووصولهن لمراكز صنع القرار، واستعرضت الخطوات التي قام بها المجلس لدعم عضوات مجلس الظل عبر الاستجابة لتنفيذ عدد من المطالب التي تتعلق بالبنية التحتية في القرية التي رفعها مجلس الظل لأعضاء المجلس القروي. واختتمت بقولها: "كل امرأة متمكنة هي شعاع أمل للتغيير المجتمعي."

استعرضت السيدة فداء عنتري، عضوة مجلس دير شرف، تجربة مجلس ظل دير شرف ودورهم ضمن لجنة الطوارئ مع المجلس القروي والأنشطة الإرشادية والإغاثية التي يقومون بها للتخفيف من معاناة الأهالي خاصة في ظل وجود حاجز على مداخل القرية. واستعرضت تجربة العمل التعاوني الذي تقوم به النساء في جمعية دير شرف عبر العمل في المقاصف المدرسية وأثره على التمكين الاقتصادي للنساء، بالإضافة لزيارات الدعم والمساندة لأهالي الأسرى والاجتماعات المستمرة مع المجلس القروي لرفع احتياجات النساء والعمل للضغط على تلبيتها. وأكدت على أهمية تنظيم النساء ضمن مجالس الظل وضمن الجمعيات والنقابات لما له من دور كبير في التأثير على صناع القرار للتشبيك والتقاطع لتلبية الاحتياجات. واختتمت بقولها: "تمكيننا هو طريقنا لصنع مستقبل مشرق وعادل وسيجعلنا قوة فاعلة في صناعة القرار."

تحدثت السيدة أمجاد عمر من مجلس ظل دير الحطب عن تجربة مجلس الظل في القرية والأنشطة مع النساء والمجلس وانعكاس ذلك على تلبية احتياجات النساء والمجتمع المحلي باتجاه إيجابي وتجربتها في المرافقة مع المجلس القروي ومشاركتها في أنشطة بناء القدرات والتوعية المجتمعية، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع لتنفيذ أنشطة توعوية وقانونية وإرشادية والعمل على توسيع دائرة المستفيدات. كما استعرضت التحديات التي تواجه القرية من اعتداءات من المستوطنين ومصادرة أراضي وبطالة عالية وسط الفئات الشبابية. واختتمت بقولها: "المرأة القوية في صناديق الاقتراع تصنع التغيير الحقيقي في المجتمع والمشاركة في الانتخابات ليست حقاً فقط بل رسالة تأثير وإصرار على التغيير."

في نهاية اللقاء تم فتح باب النقاش والحوار حيث أكدت المشاركات على أهمية تكرار لقاءات تبادل الخبرات وقصص النجاح لما لها من دور في التعلم من تجارب بعضهن البعض والاستفادة من النجاحات والأخطاء التي مر بها الآخرون لتجنبها أو تعزيزها، كما أنها تتيح الفرصة للتعارف وبناء علاقات مهنية وشخصية مفيدة وتعمل على تبادل الأفكار والخبرات مما يولد حلولاً جديدة وأفكاراً مبتكرة للمشاكل المشتركة، بالإضافة إلى أن التعلم من خبرات الآخرين يزيد من مهارات المشاركات ويطور قدراتهن ويشجع العمل الجماعي والتعاون بين المؤسسات أو الأفراد ويزيد من الحافز لتحقيق الإنجازات ويساهم في تمكين النساء وخلق قيادات نسوية قادرة على خوض الانتخابات والعمل على قضايا النساء والمجتمع.

يذكر أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة لقاءات تبادل خبرات تنفذها الجمعية في إطار مشروع "تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها"، بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبدعم من وكالة التنمية السويدية الدولية (سيدا).