تقرير استطلاع الرأي الإلكتروني حول الانتخابات المحلية 2026

يقدّم هذا الاستطلاع قراءة ميدانية معمّقة لمواقف الرأي العام الفلسطيني تجاه المشاركة السياسية للمرأة، في سياق الانتخابات المحلية المقررة عام 2026. واستناداً إلى آراء 523 مشاركًا/ـة من مختلف المحافظات والفئات العمرية وبيئات السكن (مدينة، قرية، مخيم)، تعكس النتائج مستوىً مرتفعاً من التوافق المبدئي على أن مشاركة المرأة في التمثيل السياسي ليست فقط حقاً ديمقراطياً، بل ضرورة وطنية للحكم المحلي الرشيد. وفي الوقت ذاته، يكشف الاستطلاع عن فجوة واضحة بين هذا الدعم الواسع وبين القدرة الفعلية على ترجمته إلى تمثيل حقيقي بسبب عوائق بنيوية وثقافية ومؤسسية مستمرة. ويُعد هذا التقرير مرجعاً تحليلياً مهماً لصنّاع القرار والأحزاب والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بوصفه أداة قائمة على الأدلة لتوجيه التدخلات والسياسات الهادفة إلى الانتقال من التأييد النظري إلى مشاركة سياسية نسوية فاعلة وشاملة.

الاتجاهات العامة: ملخص تنفيذي

يكشف الاستطلاع عن إجماع قوي على المستوى المبدئي حول أهمية مشاركة المرأة السياسية، في مقابل فجوة جلية بين هذا الدعم النظري وآليات التطبيق الفعلي. فيما يلي أبرز الاتجاهات العامة.

v     إجماع واسع على أهمية مشاركة المرأة السياسية بوصفها حقاً أساسياً وضرورة وطنية.

v     انقسام وتشكيك واضحان حول جدوى عقد الانتخابات المحلية في موعدها رغم الأوضاع السياسية الضاغطة.

v     قبول مرتفع لانتخاب امرأة مرشحة كفؤة، مع ميل معتبر لجعل ذلك مشروطاً بالبرنامج الانتخابي والكفاءة.

v     رفض شبه مجمع لممارسات طمس هوية المرشحات في الحملات الانتخابية (شطب الأسماء والصور (مع مطالبة صريحة بأطر قانونية رادعة.)

v     تصدّر العوائق البنيوية والاجتماعية-السياسية المشهدَ: هيمنة العائلات والأحزاب، وضغط العادات والتقاليد، وضعف الثقة المجتمعية، وارتفاع كلفة الحملات، وتقلص الفضاء المدني.

v     يُنظر إلى نظام القائمة المفتوحة على نطاق واسع باعتباره عاملاً يُقلّص فرص النساء ويُغذّي الصراعات الداخلية والعشائرية على حساب التنافس البرامجي.