لقاء شبابي مميز يوحّد الرؤى

لقاء شبابي مميز يوحّد الرؤى
يوجد ملف مرفق
attach_fileتحميل الملف

رام الله – تلفزيون وطن | 13 آب 2025

ضمن أجواء جمعت بين التنوع الشبابي والإرادة المشتركة للتغيير، اجتمع 40 شابًا وشابة من مختلف أنحاء الضفة الغربية في قاعة تلفزيون وطن بمدينة رام الله، في لقاء تشاوري نظّمته جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية. شكّل هذا اللقاء منصة حوارية جمعت الفئات الشابة بهدف تعزيز مفهوم السلم الأهلي، وبحث الأدوات والسبل العملية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتوحيد الصف الوطني في وجه التحديات الراهنة.

شكّل هذا اللقاء مساحة فريدة من نوعها لتبادل الرؤى والخبرات، خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، حيث يستمر الاحتلال في استهداف القرى والمخيمات الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد خطاب الانقسام الداخلي الذي يُضعف الجبهة الفلسطينية ويقوّض فرص العدالة والمناصرة لحقوق الإنسان.

افتتح الجلسة كل من مصطفى القط، ولارا رمضان، منسقو الشبكات الشبابية في الجمعية، مؤكدين في كلمتيهما على أهمية بناء وعي شبابي جمعي يُسهم في تعزيز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع أكثر تماسكًا ومناعة. وقد شدد المشاركون على أن هذا الوقت بالذات يُمثل فرصة ثمينة لا ينبغي تفويتها لتحقيق المصالحة الوطنية، في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من جرائم إبادة جماعية، ومحاولات حثيثة من قبل الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية واستهداف وحدته الداخلية.

خلال الجلسة الأولى، طرح المشاركون والمشاركات رؤاهم حول كيفية مساهمة الشباب في تحقيق الوحدة الوطنية، وتحدثوا بصراحة عن الحاجة إلى خطاب جديد يعيد الاعتبار للهوية الفلسطينية الواحدة، ويعيد رسم دور الشباب في قيادة التغيير من القاعدة إلى القمة.

 أما الجلسة الثانية، فكانت محطة نوعية مع مداخلة الأستاذ فريد مرة، منسق اللجنة الوطنية للسلم الأهلي، الذي شدد على أن الاحتلال لا يستهدف الأرض فقط، بل يسعى لضرب التماسك المجتمعي الفلسطيني، مما يجعل من تعزيز السلم الأهلي والتلاحم الداخلي أولوية وطنية. كما أشار إلى أهمية انخراط الشباب في جهود نبذ الفرقة وتجاوز الصراعات الفصائلية، وضرورة الشراكة بين الشبكتين واللجنة في مبادرات تقود نحو الوحدة.

وفي الجزء العملي من اللقاء، انخرط الحضور في جلسة عمل لرسم ملامح خطة تحرك مشتركة تركز على تعزيز الوعي الوطني، وتنفيذ مبادرات ميدانية تعزز خطاب المصالحة والإنصاف بين مكونات المجتمع الفلسطيني، مع التأكيد على أن إنهاء الانقسام يمثل حجر الأساس لأي مشروع تغييري حقيقي.

وفي الختام، اتفق الجميع على ضرورة استمرار هذه اللقاءات، وتوسيعها لتشمل أكبر عدد ممكن من الشباب الفلسطيني، مؤكدين أن بناء مستقبل آمن وعادل لا يمكن أن يتم في ظل الانقسام والتفكك، بل عبر وحدة الكلمة والموقف، وتفعيل الطاقات الشبابية الواعية والمؤمنة بقضيتها.

يأتي هذا اللقاء ضمن إطار مشروع "النهوض بحقوق المرأة من خلال تنفيذ اتفاقيات المصالحة في فلسطين"، الذي تنفذه الجمعية بالشراكة مع شبكة كرامة الإقليمية بدعم من الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي NORAD.